الاثنين، 16 مارس 2015

حرية الصحافة الإلكترونية في الاردن


"هل يوجد مبرر لتقيد الحريات في الأردن؟" سؤال يطرحه الكثيرون باحثين عن إجابة لدى المسؤول والمشرع والمواطن وحتى الصحفي الذي يبرر هذا التقييد.    تكمن مبررات البعض بالوضع الأمني وحالة الخطر السائدة في المنطقة بعد أحداث الربيع العربي لكن الأطراف المعارضة لهذا الموضوع ترى أن هذا بالأصل ليس مبررا عمليا استنادا لكون الأردن ليس الدولة الوحيدة التي تعاني من أزمات أمنية وخطر قريب من حدودها وعلى الأردن أللا تقيد المواطن وتقفل الأفواه لأن السيطرة على حرية التعبير تولد إنفجارا عظيما وستكون نتائجه وخيمة !


(كيف قيد الأردن حرية الصحافة الإلكترونية؟)يرى العديد من الباحثين ومنظمات الدفاع عن حربة التعبير مثل الفريدوم هاوس(freedom house) أن أكبر الأخطاء التي ارتكبها الأردن على حساب حرية التعبير كان عبر سن القوانين الناظمة لحرية الصحافة التي قيدت بالفعل هذه المهنة وبالتالي قيدت المواطن مثل (المطبوعات والنشر)،(قانون منع الإرهاب) حيث تراجعت حرية الصحافة في الاردن في السنوات القليلة الماضية بنسبة كبيرة حسب تقارير مركز حماية الصحفيين الاردني وبالأخص الصحافة الإلكترونية مع أن 77% من الصحفيين رأوا أنها تدافع عن مهنة الصحافة بشكل عام.

كان تقييد الصحافة الإلكترونية عبر قانون المطبوعات والنشر المعدل سنة 2012 من خلال المادة 49 والتي أجبرت أكثر من 200 صحيفة إلكترونية بالإغلاق بعد أن صعبت عليها عملية الترخيص وطالبت بأن يكون رئيس التحرير عضو في نقابة الصحفيين - وهو أمر صعب بحد ذاته - وجعلت معظم الصحف الإلكترونية المتبقية تلجأ لحجب التعليقات بعد أن نصت المادة أن التعليقات هي جزء من المادة الصحفية وأصبحت تسائل الصحيفة والصحفي ورئيس التحرير على التعليقات وهو أمر يصفه من يطالب بحرية تعبير ب"اللامنطقي".حدث ذلك ولم يميز القانون بين المواقع الإلكترونية التي يتحدث عنها فهل هي مدونات، مواقع إخبارية او مواقع تواصل إجتماعي! لا فرق بينها في القانون لكن التفسيرات جاءت لتقول "لا ،ان القانون يحاسب فقط على المواقع الإلكترونية الإخبارية ولا يطبق على المدونات ومواقع التواصل الإجتماعي" مع ذلك جاء التناقض وتم حجب مدونة حبر بطريقة غير دستورية كما وصفتها لينا عجيلات رئيس تحرير المدونة وقالت "لم يتم إخبارنا بشكل مباشر بقرار مطالبتنا بالترخيص وإنما نشر عبر صحيفة اسماء المواقع المطالبة بالتسجيل وهذا امر مخالف لنصوص القانون!".

أما تأثير القانون على المواطن فإنه ليشغل بال المواطن المتفاعل مع هذه المواقع "ما هي الغاية من مطالبة القانون المواقع الإلكترونية بالإحتفاظ بسجل للمعلقين مدة 6 أشهر بعد التعليق؟" ... حجبت التعليقات وارتاحت المواقع من احتمال المساءلة وهو أمر محزن في تاريخ حريات التعبير، إذا لماذا لا يوظف الموقع مسؤلا عن مراقبة التعليقات وتنتهي المشكلة؟ إن حصل ذلك فهو أمر لطيف لكننا نعلم قلة امكانيات المواقع الإلكترونية أو أغلبها بالتالي يصبح حجب التعليقات أمر أسهل بالطبع.

أذا نحن ندور حول القانون لمحاولة التعايش معه دون أن نقلل من حرية التعبير لكننا على ما يبدو اننا بعد كل حل سنجد مشكلة أخرى بسبب القانون وفي النهاية كل المحاولات ستبقى في إطار التقييد المحتم على الجميع "الصحفي والمواطن" .

الثلاثاء، 22 أبريل 2014





افتتاح المعرض السنوي بعنوان "الاردن و فلسطين ..تاريخ و حضارة" في جامعة اليرموك امس

الأحد، 6 أبريل 2014

صعوبات التعلم

من قسم الارشاد في جامعة اليرموك الدكتور محمد المهيدات

صعوبات التعلم ليست مرضا وتعد الاعاقة الاكثر انتشارا في الاردن


انتشر مفهوم صعوبات التعلم في الاونة الاخيرة بشكل كبير و كثير منا يجهل حقيقة هذا المفهوم فكثيرا ما بتم الخلط بينه و بين مفاهيم و مشكلات اخرى وكما اننا قد نواجه الاقرباء الذين يعانون من هذه المشكلة دون ان تكون لدينا خلفية عن اعراضه و اسبابه و كيفية التعامل مع الحالات المماثلة ,لذا قابلنا الدكتور محمد المهيدات من قسم الارشاد في كلية التربية في جامعة اليرموك ليوضح لنا مفهوم صعوبات التعلم و يخبرنا عن جوانبه...     


قال الدكتور محمد المهيدات ان صعوبات التعلم هي اضطراب في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الأساسية التي تتضمن فهم واستخدم اللغة المكتوبة أو اللغة المنطوقة, والتي تبدو في اضطرابات الاستماع والتفكير والكلام, والقراءة والكتابة, والرياضيات, والتي لا تعود إلى أسباب تتعلق بالاعاقة العقلية أو السمعية أو البصرية أو غيرها من أنواع الاعاقات كم انها عدم قدره الدماغ على تفسير المثيرات المرئيه والمسموع اي ان الدماغ لا يستطيع تفسير المعلومات و معالجتها  

و اضاف ان صعوبات التعلم ليست مصنفة كمرض و انما هي اعاقه ملازمه للشخص وهناك من يقول انها اضطراب و هو من الاشخاص الذين يعتبرونها اعاقة لانها تتضمن مشكلات لها علاقه بالجهاز العصبي المركزي بمعنى ان هناك خلل وظيفي قد يكون اكثر سبب مقبول لصعوبات التعلم   
     

 انواع صعوبات التعلم 

 اشار المهيدات لوجود صعوبات نمائيه وصعوبات اكاديميه و يتم التعرف على الصعوبات النمائية في مرحله ما قبل المدرسة اي قبل المرحلة الاكاديمية
وهي شيء مغاير لمظاهر النمو الطبيعي اي انها مشكلات في تعلم اللغه او في الفهم والاستقبال او انها مشكلات في الجانب الاجتماعي او النفسي او اللغوي اما الصعوبات الاكاديميه فهي صعوبات في تعلم  القراءة والكتابة  والحساب  

و اوضح الدكتور انه لابد من اكتشاف الصعوبات النمائيه في وقت مبكر و تقديم برامج مناسبه لهذه المرحله ,ذلك يساعد الطفل عند دخوله المدرسة فلا يتعثر بالشكل الذي يتعثر به غيره من الاطفال الذين لا يلاقون تدخلا مبكر 
 و قد ربط بين الاعاقة النمائية والاكاديمية بانه اذا ما تم التدخل في المرحله النمائية للطفل فسوف يؤدي ذلك الى مشكلات اكاديميه فيما بعد

الوقاية و العلاج

و قال محمد المهيدات انه لا يوجد علاج نهائي لصعوبات التعلم ولكن يوجد برامج للتدخل وبرامج اكاديميه و برامج ادراكيه وبرامج مختصة تقدم من خلال فريق متعدد التتخصصات هو الذي يتعامل مع الطلاب ذوي صعوبات التعلم ولابد عند ملاحظة الام او المربيه تأخرا في اي جانب من الجوانب النمائية السلوكية او التفاعلية او المعرفية اواللغوية  فان ذلك يعتبر مؤشرا تحذيريا للام او المربية لوجود مشكله حقيقية فعليها ان تحاول الوصول الى برامج لمساعده الطفل مبكرا فقد  اثبتت الدراسات انه يمكن الوصول الى مستويات اقرب للطبيعية من حيث التكيف النفسي والاستقرار الاسري والاستقرار العائلي  والحصول على وظيفه وعمل و يرتبط هذا مع التدخل مبكر بالاضافة الى اهمية وجود بيئه حاضنه للطفل ويجب على البيئه المدرسيه ان تحترم القدرات 

اسباب الاعاقة

"المعروف من اسباب الاعاقه هو 25% وغير معروف 75%" هذا ما قاله المهيدات و اوضح ما تم التوصل اليه من اسباب وقد تكون وراثية خاصة في عسر القراءة و يوجد اسباب نفسية و بيئية و جسمية و يعد اكثر سبب مقبول هو مشكله في جهاز العصبي المركزي و يقول ان العلاقه بين صعوبه التعلم وبين الاسباب ليست علاقه سببيه بل هي علاقه ارتباطيه   

 اعراض صعوبات التعلم 

بين الدكتورالمهيدات بعض الاعراض التي يعاني منها المضطرب و هي تأخر نمو اللغه وعدم القدره على الفهم والاستيعاب ومشكلات في النشاط الزائد المفرط ومشكلات  في الانتباه مشكلات في السلوك التنظيمي  

صعوبات التعلم في الاردن 

 وتابع الدكتورانه يوجد 13 نوع من الاعاقات وهي من اكثر انواع الاعاقه انتشارا على رأسها صعوبات التعلم وفي الاردن 
بينت دراسة الكوفحي (1990) ان نسبة الطلاب الذين يعانون من هذه الاعاقة في مدارس اربد بلغت حوالي (1,10%) و اصبحوا يتلقون خدماتهم ضمن غرف مصادرانشأتها وزارة التربية و التعليم  
  و يوجد اكثر من 800 مدرسه  يوجد فيها غرفه مصادر وهي عباره عن غرفه صفيه ملحقة في المدرسه يكون فيها معلم تربيه خاصه او معلم صعوبات يخدم هذه الفئه من الطلاب  ضمن اسس معايير معينه برامج معينه والهدف منها تلبيه الحاجات الفرديه للطلاب في مشاكل القراءه والكتابه والحساب ولكن ليست كل المدارس تحتوي غرفه مصادر  وهذه الغرف موجودة في 800 مدرسه و كل غرفه يوجد فيها حوالي 20  طالب اي ما يقارب 16 الف طالب في الاردن بناءا  على تشخيص وتصنيف وزاره التربيه والتعليم
   
و ختم المهيدات حديثه بالتذكيربأن ذوي صعوبات التعلم تكون قدرتهم العقليه في المتوسط او اعلى من المتوسط ويكونون موهوبين و يجب ان نميز بين صعوبات التعلم وبطء التعلم و الاعاقه العقليه البسيطه     

فان ذوي صعوبات التعلم يكون ذكائهم على اختبارات الذكاء في المتوسط اي 90% فما فوق و اما بطيئوا التعلم فان ذكائهم على اختبارات الذكاء يكونتقريبا بين 70_ 85 % او بين 75-90% و بالنسبة لذوي الاعاقات عقليه يكون ذكائهم على اختبارات الذكاء اقل من 70%       
  

الخميس، 20 مارس 2014

اسباب تدهور مكانة الشعر المعاصر في الاردن



تكرار ما جاء به الآخرون سبب من أسباب تراجع الشعر

الغباري : لم يعد ينظر للشعر العربي كمادة مقدسة



قطار عربي الملامح ... يأخذ من كل محطة ما يناسب عصره من عظماء , عبر العصور التي مر بها كان هنالك عصر كبر فيه عظماء تميزوا بنظم القول الموزون المقفى , شيء ما يدخل الى النفس و يولد فيها شعورا يلهبه المنظم بقلب المستمع ,فأصبح شعرا من الشعور و الشاعر هو العظيم ,تلك المحطة حملت معها شعراء مثل امرؤ القيس و حاتم الطائي و عنترة و غيرهم ...بعد ان حل الاسلام على ركاب هذا القطار تغير اسلوب شعراءه و تأثروا بالطابع الديني و تغيرت مضامين شعرهم فتكلموا عن السياسة و الفتوحات و المؤمنين و المنافقين و منهم حسان بن ثابت بعد ذلك تغيرت المحطات و تبدلت فكان العصر الاموي مع ركابه مثل الفرزدق و الاخطل و بعده العصر العباسي فتوهج بالمتنبي و المعري و الحمداني ... و مر القطار في عصر الحداثة فأخذ معه شوقي و نزار قباني و ايليا ابو ماضي و جبران و غيرهم حتى وصل بنا في عصرنا هذا و نسي الوقوف عند احدهم فولى مسرعا و ترك خلفه من ترك !
اليوم تغيرت ملامح شعرنا ,و أصبح شاعرنا شيئا ذو مكانة او شبه مكانة , فبعد عصور علا فيها الشعر على السلاح وكان شيئا لا يقدر بثمن ,اصبح بلا ثمن اصلا في نظرنا ! كيف اصبح ذلك ؟ و لماذا هبطت مكانة الشعر العربي المعاصر في الاردن ؟

آراء ...


يقول الطالب محمد الخمايسة من كلية الاعلام ان إنحدار الشعر العربي و الأردني بشكل خاص يعزى إلى عدة أسباب ابرزها فتور العصبية التي نهضت بالشعر القديم اي انه لا يوجد فعلا وازع قوي لكتابة القصيدة سوى الشهرة و البروز في الأوساط بعكس الشعر القديم الذي كان يحرك جيوشا بالاضافة الى عدم إكتراث صناع القرار بالشعر وتأثيره .

      و اضاف ايضا بأن ألم بالشعر داء التنميق اللفظي الذي يذهب رونق القصيدة لما تحتويه من ملافظ و مصطلحات مكررة وحشو لأبيات من قصائد قديمة في متن القصيدة بالتالي اصبح وقع القصائد على الناقد يشوبه الكثير من الملل بسبب إستخدام هذه الأساليب التي لا تعطي للقصيدة طابع الحداثة ، وايضا إستخدام التورية في القصيدة أي استخدام كلمة لها معنيين احدهما اقرب لذهن المتلقي لكن الشاعر يقصد المعنى الأخر للكلمة والذي غاب عن ذهن المتلقي
ولفت الى أن بعض الشعراء يعمدون إلى إستخدام المصطلحات المصغرة التي تحمل معنى كبير و إستخدام مثل هذه المصطلحات في الشعر الحديث بقصد التباهي بمخزون الشاعر اللغوي يضعف القصيدة و يجعلها مبهمة ،كذلك الأخطاء النحوية التي ترد في القصيدة بقصد اتمام الوزن الشعري يجعلها في موضع خاطئ .


أما بالنسبة لوجهة نظر الطالبة نانسي أبوبيدر أن المشكلة تكمن في  
 شباب اليوم الذين اختلفت اهتماماتهم عن سابقيهم فهم يفضلون قضاء وقتهم التسلية أكثر من التعلم ولم يعد لديهم الرغبة بالاهتمام بالفنون الشعرية



كاتب خواطر : تحول الموسيقى و الاغاني المسموعة أثر على الشعر !



قال عمار أبوحويلة أن تراجع الشعر المعاصر هو تراجع ملحوظ في زمننا هذا بسبب عدم رغبة الناس بالشعر والتوجه إلى الأغاني التي تحتوي على موسيقى تختلف ألحانها وكلماتها عن الماضي على سبيل المثال عندما نجلس مع أبائنا وأجدادنا نلاحظ عليهم بأنهم يميلون للشعر بشكل واضح والسبب هو اختلاف الأجيال والثقافة والأفكار
.
وأضاف أن الاختلاف بين الشعر والأغاني وقت ظهور الآلات الموسيقية الحديثة وتعتمد الأغاني بالماضي على كلمات الشعر ومحتواها ومعانيها القيمة أكثر من لحنها وموسيقاها, أما في عصرنا هذا تعتمد على الموسيقى المزعجة والآلات الموسيقية التي لم تكن موجودة في الماضي.
وقد أعزى السبب في هبوط قيمة الشعر المعاصر والشعر القديم وهو تراجع الثقافة في مجال الشعر وأيضا كانت الناس في الماضي تستمتع في سماع أغاني الشعر أو قراءته والاستمتاع بالكلمات, أما في الوقت الحالي أصبح الناس يعتبون الشعر شيئا قديما يشعرون بالملل عند قراءته أو سماعه لأنه طويل المدة بعكس عصرنا الحالي الذي
يتوجه إلى كل ما هو سريع



الغباري : ان الشاعر لم يعد ينظر للشعر على انه مادة مقدسة

 

يقول الشاعر رياض الغباري أن مكانة الشعر والشعراء قد قلت ليس أردنيا فحسب وانما
عربياً واقليميا و ان الشعر هو لسان العرب ، وعندما ننظر في حقباته المتعددة وانتقاله من مرحلة الشعر العمودي (الكلاسيك) الى الشعر الحر ومن ثم إلى قصيدة النثر نرى ان الشاعر دائما ما يكون محور اهتمام من فئات المجتمع كافة , و قد قلت مكانة الشعر في الوقت الحاضر وبالنظرالى محاور وعناصر الشعر العربي سنجد الأسباب الحقيقية وراء هذا التردي وهو الأمر الذي لا يقتصر على الشاعر كعنصر أساسي ولكن أيضا على القصيدة والمتلق على حد سواء .

يرى رياض ان مشروع أي شاعر مبتدئ هو قارئ ممتاز ,وعندما يُهمل الشاعر هذا     الأمر ولا ينظر إليه بجد يعود ذلك لعدة أسباب منها عدم تفرغه ربما وربما لأنه لا ينظر للأدب العربي كمادة مقدسة ، كما لا ينظر الى التأمل كموضوع أساسي في بناء مخيلته وابتكار صور فنية في شعره ، وبالتالي يؤثر ذلك على بناء الجمل الشعرية المتقنة والتي يفترض أنها تحمل الكثير من اللغة والصور ذات الرسالة . و سيضعنا أمام جمل وأفكار مستهلكة وباهتة لا تأتي بجديد ، والنظر باهتمام لسرعة الوصول الى القارئ من خلال التكنولوجيا الحديثة ومواقع التواصل الإجتماعي التي تعتبر سلاح ذو حدين فمن جهة يستطيع الشاعر ايصال ما يكتبه ومعرفة رأي المتلق والناقد وتوفير الوقت والجهد ومن جهة أخرى فهو يخدعه بجملة التعليقات والمدائح التي ربما تأتي من قبل أسماء غير نخبوية وبالتالي تهبط من عزيمته على المثابرة للتقدم فهو وإن رضي عن نصه هبطت قصيدته


  و    أضاف ان القصيدة العربية تمر بعدة مراحل ومنعطفات مهمة واصبح موضعها في    مأزق فبينما ينظر الغرب إلى القصيدة كمادة متمردة وذات مهمات انسانية ، لازلنا نحن العرب لم نتفق بعد على شرعية قصيدة النثر ، القارئ الغير مثقف ينظر الى القصيدة العمودية وفي بعض الأحيان إلى قصيدة التفعيلة على أنها الشعر وحدها وذلك بسبب أنظمة التعليم التي زرعت فكر عدم الانفتاح على الثقافات وعدم الحكم على القصيدة من خلال اللغة والأفكار التي تعالجها بل من خلال الموسيقى التي تحملها أبياتها كما حددها الفراهيدي منذ أكثر من ألف عام ، كما أن على القارىء الوعي بأن الشعر العربي الحديث في معظم قصائده هي قصائد غير منبرية ولا تصلح للإلقاء ولكن للقراءة والتمعن في رمزياتها ، وهذه الأسباب جعلت من الشعر العربي الحديث في مكانة غير مكانتها.

كتانة :لماذا نفترض ان الشعر المعاصر فيه هبوطا ؟


 
يرى الدكتور فخري كتانة أكاديمي في جامعة اليرموك انه لماذا نفترض أن الشعر

المعاصر فيه هبوطا ؟ فهو يعتقد أن هناك كثيرا من الشعراء المعاصرين يرقون الى مستوى العالمية سواء
في مضامنه او فنيته او الامثله كثيره محمود درويش ادونيس و عيهما الكثير.
واضاف ان هنالك عوامل كثيرة تجعلنا لا نرى عظمة شعرائنا المعاصرين منها ضعف الثقافة حتى عندالادباء و هبوط مكانة من يتعاملون بالثقافة بالاضافة الى ابتعاد الاعلام عن تسليط الضوء على الشعر و سائر الفنون الجادة لذا فالانسان عدو ما يجهل و نحن  نجهل الكثير عن شعرائنا المعاصرين

موضحا أن كلمة من المتنبي او من الزهير كان لها وقع أعظم بكثير من الفنون الاخرى  
ذلك أن الجمهور وقع في هبوط لغوي ضاعت معه مكانة الكلمات فلم تعد كما كانت في السابق, بالاضافة أن الشعر يتغنى بالبطولات والأمجاد ولكن شعرنا الآن هو شعر إحياء لأنه لا يوجد في عصرنا الحالي بطولات.

رأي بروفيسور في الاعلام 


قال الدكتور هاشم السلعوس من كلية الاعلام في جامعة اليرموك ان هبوط مكانة الشعر  له علاقة بتدهور و ضحالة الثقافة الاردنية و العربية فكثير من الشعراء يكرر ما جاء به الاخرون و يستخدمون قوالب لفظية غير مرغوبة احيانا ,فضلا عن وقوع كثير منهم في اخطاء لغوية تجعل المهتم بالشعر ينظر اليها بطريقة غير جدية , كما أن المواضيع التي يختارها الشعراء الحاليون لا تتناول المشاكل
الحقيقية التي يعاني منها الناس سواء كانت اجتماعية او اقتصادية او سياسية او عاطفية , و لعل الناحيتين العاطفية و السياسية محل اهتمام جميع الناس نظرا للواقع السياسي المعاش في الشرق الاوسط و نظرا لاننا شعب يميل الى الرومنسية أكثر من الشعوب الاخرى .
و أضاف ان الشعراء المبدعين لا يجدون احيانا من يقرأ او ينشر لهم قصائدهم ,ناصحا من يريد ان شاعرا قويا أنه يجب ان يكون ثريا ,فدور النشر تنشر ما يروق لها لا ما يروق للشاعر او القارئ , و الشاعر لا يستفيد منها سوى نسخة مطبوعة من ديوانه ,ما يجعله غير متحمس للنشر .
و تحدث الدكتور السلعوس عن مشكلة اخرى قد تفاقمت في السنوات الخيرة و تتلخص في اهتمام الناس المتزايز بمواقع التواصل الاجتماعي و تفضيلهم قضاء وقتهم في الدردشة الالكترونية على القراءة .
مشيرا الى الاسباب الحقيقية التي تؤدي الى سطوع نجم الشعراء وهي تعدد وسائل الاعلام و اهتمام الناس بها و بالمعطيات الحضارية التي اصبحت تسيطر على نفوسهم و محاولة استغلالها لمصلحة الشعراء نفسهم .
و ذكر الدكتور أن وزارة الثقافة الأردنية تأخذ بيد الكتاب و تعينهم على نشر كتاباتهم و المشكلة الحقيقية تتمثل بمن يقرأ و الناس يعزفون عن القراءة فانعكس ذلك على لغتهم حتى الطلاب الجامعيين الذين يتخرجون من الجامعة لا يجيدون الاملاء و لا يحسنون الكتابة .